المفاوضات والتحالفات والمرشحون والأحزاب حاضرون، لا شيء غائبا إلاّ الانتخابات نفسها التي لم يعد يعرف أحد لها موعدا، ما بين تأكيدات رسمية بإجرائها في موعدها "غير المحدد" وعدم تأجيلها، وما بين إجراءات على الأرض وتسريبات لا توحي بقربها في الأفق، وأخيرا.. حذرت قيادات حزبية من خطورة تأجيل الانتخابات البرلمانية على الحياة السياسية المصرية، كما طالبوا بإعلان الأسباب الحقيقية وراء التأجيل خاصة بعدما أعلن مصدر من اللجنة العليا للانتخابات بأن الانتخابات لن تجرى قبل مايو المقبل.
وقال ياسر حسان عضو الهيئة العليا لحزب الوفد: ليس هناك مبرر لتأجيل الانتخابات وعلى اللجنة العليا للانتخابات إذا أرادت أن تؤجلها أن تعلن أسباب ذلك صراحةً، خاصة وأنه إذا ما تم التأجيل لفترة طويلة فإن ذلك يعد مخالفة لخارطة المستقبل والدستور بغض النظر عما يطرح من تفسيرات لبنود الخارطة والدستور حول موعد الانتخابات.
وحذر حسان من خطورة الموقف وخاصة أن مصر ستظل فترة طويلة بدون برلمان؛ فيما دعا حزب المحافظين أحزاب تحالف الوفد المصري للاجتماع لبحث الموقف خاصة بعدما أثير حول تأجيل الانتخابات البرلمانية لما يزيد على سبعة أشهر.
وقال شريف حمودة الأمين العام لحزب المحافظين، إن التحالف طالب من قبل الحكومة بإعلان موعد محدد وواضح لإجراء الانتخابات البرلمانية لمنع البلبلة السياسية.
وأضاف يجب أن تجري الانتخابات في أقرب فرصة ممكنة خوفاً من عدم وجود ظهير سياسي للرئيس وهو الأمر الذي يشكل خطورة كبيرة وخاصة أن الدستور حدد صلاحيات معينة للبرلمان وللحكومة التي سيشكلها البرلمان.
وشدد حمودة، على أهمية التأكد من دستورية القوانين المنظمة للانتخابات شريطة ألا تؤجل إجراء الانتخابات، مشيراً إلى أن أحزاب تحالف الوفد المصري ستحدد موعداً للاجتماع لبحث خطورة تأجيل الانتخابات
كما طالب الدكتور يحيي قدري القيادي بالحركة الوطنية، المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء بإعلان أسباب واضحة ومحددة ومقنعة لتأجيل الانتخابات، مشدداً على أحقية الشعب المصري في معرفة أسباب تأجيل الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق
ولفت قدري إلى أنه إذا كانت هناك أسباب تمنع إجراء الانتخابات أمنية فيجب إعلانها؛ مشيراً في الوقت ذاته على إن التأجيل لا يؤثر على شرعية خارطة أو يعد مخالفاً للدستور فهناك تأويلات لأن المواعيد المحددة في الخارطة والدستور مجرد مواعيد تنظيمية وليست إلزامية.
وأكد القيادي بالحركة الوطنية إن حزب الحركة الوطنية لا يوافق في المطلق بتأجيل الانتخابات وقد يقتنع بالتأجيل إذا ما كانت هناك أسباب مقنعة في ظل تأكيدات عبد الفتاح السيسي بأنه لا تأجيل في الانتخابات وأنها ستجري في موعدها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق