رغم حصول، مرشح نظام بن علي، الباجي السبسي على المرتبة الأولى، وأعلى الأصوات في الانتخابات الرئاسية، فإن قراءة سريعة للأرقام، تؤكد أن الثورة لم تهزم في تونس.
فقد حصل الباجي السبسي، على 12 مليون و 893 ألف و 84 صوتاً، في حين حصل المنصف المرزوقي علي 10 ملايين و 922 ألف و 18 صوتاً، وهو المرشح المحسوب على الثورة.
لكن المرزوقي ليس فقط هو مرشح الثورة التونسية، فأعلى الأصوات في الترتيب التالي لهما، حصل عليها عضو النهضة السابق، حمة الهمامي، حيث حصل على 2 مليون و 555 ألف و29 صوتاً، ومحمد الهاشمي حامدي، وهو عضو سابق بالنهضة أيضا، وقد حصل على 1 مليون و814 ألفاً و 7 أصوات، هذا ناهيك عن أحمد نجيب الشابي، الذي كان من اهم معارضي الرئيس السابق زين العابدين بن على وان كان قد حصل على 41 ألف و 73 صوتا.
وتبلغ النسبة التي حصل عليها المرشحون من الثالث الى الثامن 18 في المائة، وهي لا يمكن أن تمثل اضافة للسبسي، الذي احتشد انصاره، ومن مؤيدي حزب التجمع الحاكم سابقاً من اجل انجاحه من أول جولة، فقد مثلت النتيجة التي حصل عليها "آخر ما عنده"، في حين أن المنصف المرزوقي، لم يأت بعد بكل ما عنده. ويتوقع مراقبون أن تشهد جولة الاعادة مفاجآت قد ترتقي به للمرتبة الاولى وتمكنه من الاستمرار في قصر قرطاج.
التونسيون الذين ينحازون للثورة، ولم يكن يرضيهم أداء المرزوقي، وتوزعت أصواتهم على مرشحين ميؤوس من نجاحهم، قد يستخدمون القاعدة التي استخدمها الثوار في جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية، وهي الخاصة "بعاصري الليمون" الذين انتخبوا الدكتور محمد مرسي.
فهل ينحاز عاصروا الليمون في تونس لثورتهم على حتي لا تهزم علي يد مرشح النظام السابق، ولو كان انتخابهم للمرزوقي من باب المضطر؟!
المصدر: الجزيرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق